Translate

انضم الى صديقات واصدقاء الحب والسلام والحرية‏

الأربعاء، أكتوبر 03، 2012

رسالة من أمّ إلى ابنها رسالة من أمّ إلى ابنتها


 
رسالة من أمّ إلى ابنها
 
 


يا بني .. هذه رسالة مكلومة من أمك المسكينة كتبتها على استحياء بعد تردد وطول انتظار أمسكت بالقلم مرات فحجزته الدمعة وأوقفت الدمعة مرات فجرى أنين القلب .

يا بني .. بعد هذا العمر الطويل أراك رجلاً سوياً مكتمل العقل ومتزن العاطفة من حقي عليك أن تقرأ هذه الورقة وإن شئت بعد فمزقها كما مزقت أطراف قلبي من قبل .

يا بني .. منذ خمسة وعشرين عاماً كان يوماً مشرقاً في حياتي ، عندما أخبرتني الطبيبة أنني حامل والأمهات يا بني يعرفن معنى هذه الكلمة جيداً فهي مزيج من الفرح والسرور وبداية معاناة مع التغيرات النفسية والجسمية وبعد هذه البشرى حملتك تسعة أشهر في بطني ، فرحة جذلا ، أقوم بصعوبة وأنام بصعوبة وآكل بصعوبة وأتنفس بصعوبة ولكن كل ذلك لم ينقص محبتي لك وفرحي بك بل نمت محبتك مع الأيام وترعرع الشوق إليك . حملتك يا بني وهناً على وهن وألماً على ألم ، أفرح بحركتك وأسر بزيادة وزنك وهي حمل علي ثقيل ، إنها معاناة طويلة أتى بعدها فجر تلك الليلة التي لم أنم فيها ولم يغمض لي فيها جفن ونالني من الألم والشدة والرهبة والخوف ما لا يصفه القلم ولا يتحدث عنه اللسان ورأيت بأم عيني الموت مرات عدة حتى خرجت إلى الدنيا فامتزجت دموع صراخك بدموع فرحي وأزالت كل آلامي وجراحي .

يا بني .. مرت سنوات من عمرك وأنا أحملك في قلبي وأغسلك بيدي جعلت حجري لك فراش وصدري لك غذاء أسهرت ليلي لتنام وأتعبت نهاري لتسعد ، أمنيتي كل يوم أن أرى ابتسامتك وسروري في كل لحظة أن تطلب مني شيئاً أصنعه لك فتلك هي منتهى سعادتي .

ومرت الليالي والأيام وأنا على تلك الحال ، خادمة لم تقصر ومرضعة لم تتوقف وعاملة لم تفتر حتى اشتد عودك واستقام شبابك وبدت عليك معالم الرجولة فإذا بي أجري يميناً وشمالاً لأبحث عن المرأة التي طلبت ، وأتى موعد زفافك فتقطع قلبي وجرت مدامعي ، فرحة بحياتك الجديدة وحزناً على فراقك ، ومرت الساعات ثقيلة فإذا بك لست ابني الذي أعرفه لقد أنكرتني وتناسيت حقي . تمر الأيام لا أراك ولا أسمع صوتك وتجاهلت من قامت بك خير قيام .

يا بني لا أطلب إلا القليل اجعلني في منزلة أطرف أصدقائك عندك وأبعدهم حضوة لديك ، اجعلني يا بني إحدى محطات حياتك الشهرية لأراك فيها ولو لدقائق .

يا بني .. احدودب ظهري وارتعشت أطرافي وأنهكتني الأمراض وزارتني الأسقام ، لا أقوم إلا بصعوبة ولا أجلس إلا بمشقة ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك .
لو أكرمك شخص يوما لأثنيت على حسن صنيعه وجميل إحسانه ، وأمك أحسنت إليك إحساناً لا تراه ومعروفاً لا تجازيه ، لقد خدمتك وقامت بأمرك سنوات وسنوات ، فأين الجزاء والوفاء ؟ ألهذا الحد بلغت بك القسوة وأخذتك الأيام .

يا بني .. كل ما علمت أنك سعيد في حياتك زاد فرحي وسروري ولكني أتعجب وأنت صنيع يدي ، أي ذنب جنيته حتى أصبحت عدوا لك لا تطيق رؤيتي وتتثاقل زيارتي ، هل أخطأت يوماً في معاملتك أو قصرت لحظة في خدمتك ، اجعلني من سائر خدمك الذين تعطيهم أجورهم وامنحني جزءاً من رحمتك ومُنَّ علي ببعض أجري وأحسن فإن الله يحب المحسنين .

يا بني .. أتمنى رؤيتك لا أريد سوى ذلك دعني أرى عبوس وجهك وتقاطيع غضبك .

يا بني .. تفطر قلبي وسالت مدامعي وأنت حيٌ ترزق ولا يزال الناس يتحدثون عن حسن خلقك وجودك وكرمك .

يا بني .. أما آن لقلبك أن يرق لامرأة ضعيفة أضناها الشوق وألجمها الحزن ، جعلت الكمد شعارها والغم دثارها وأجريت لها دمعاً وأحزنت قلباً وقطعت رحماً .
لن أرفع الشكوى ولن أبث الحزن ، لأنها إن ارتفعت فوق الغمام واعتلت إلى باب السماء ، أصابك شؤم العقوق ونزلت بك العقوبة وحلت بدارك المصيبة ، لا لن أفعل . لا تزال يا بني فلذة كبدي وريحانة حياتي وبهجة دنياي .

أفق يا بني .. بدأ الشيب يعلو مفرقك ، وتمر سنوات ثم تصبح أباً شيخاً والجزاء من جنس العمل . وستكتب رسائل لابنك بالدموع مثل ما كتبتها إليك ، وعند الله تجتمع الخصوم .

يا بني .. اتق الله في أمك ، كفكف دمعها وواسي حزنها وإن شئت بعد ذلك فمزق رسالتها واعلم أن من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها .
 التوقيع أمــك

 

 
رسالة قرأتها مراراَ...أبكتني بالفعل...أحببتها بكل حروفها..وحببت أنقلها لكم لتقرأوها



إبتني العزيــزه
 
عندما يحل اليوم الذي ستريني فيه عجوزاً أرجو أن تتحلى بالصبر
وتحاولى فهمي
إذا اتسخت ثيابي أثناء تناولي الطعام إذا لم أستطع أن ارتدى ملابسي بمفردي تذكرى الساعات التي قضيتها لأعلمك تلك الأشياء

إذا تحدثت إليك وكررت نفس الكلمات و نفس الحديث آلاف المرات  لا تضجرى منى لا تقاطعيني وأنصتى إلى وتحملى تكرار اسألتي عندما كنتى صغيرهً يا ابتني , كنت دائماً تكررى وتسألى وانا اجيبك بصدر رحب
إلى أن فهمتى كل شئ عندما لا أريد أن أستحم  لا تعايريني ولا تتسلطى على تذكرى عندما كنت أطاردك وأعطيكى الآف الأعذار لأدعوكى للاستحمام عندما تريني لا أستطيع أن أجارى وأتعلم التكنولوجيا ألحديثه
فقط ... إعطينى الوقت الكافي ... ولا تنظرى إلى بابتسامه ماكرة وساخرة تذكرى أنني الذي علمتك كيف تفعلى أشياء كثيرة كيف تأكلى  كيف ترتدي ملابسك  كيف تستحمى  كيف تواجهى الحياة
عندما أفقد ذاكرتي أو أتخبط في حديثي ... إعطنى الوقت الكافي لأتذكر و إذا لم أستطع لا تفقدى أعصابك  حتى ولو كان حديثي غير مهم 
فيجب أن تنصتى إلىَ إذا لم أرغب بالطعام .. لا ترغميني عليه عندما أجوع سوف آكله عندما لا أستطيع السير بسبب قدمي المريضة أعطنيي يدك ... بنفس الحب و ألطريقه التي فعلتها معك  لتخطوا خطواتك الأولى عندما يحين اليوم الذي أقول لك فيه إنني مشتاقه للقائك فلا تحزنى ولا تبكىفسوف تفهمى في يوم من الأيام حاولى أن تتفهمى أن عمري ألآن قد قارب على الانتهاءوفى يوم من الأيام سوف تكتشفى أنه بالرغم من أخطائي فإنني كنت دائماً أريد أفضل الأشياءلك وقد حاولت أن أمهد لك جميع الطرق ساعديني على السير ... ساعديني على تجاوز طريقي بالحب و الصبر مثلما فعلت معك دائماً ساعديني يا ابتني على الوصول إلى النهاية بسلام ..أتمنى أن لا تشعرى بالحزن ولا حتى بالعجز حين تدنوا  ساعتي فيجب أن تكونى بجانبي وبقربى وتحاولى أن تحتويني...
مثلما فعلت معك عندما بدأتى الحياة احتضنيني كما احتضنتك وانتى صغيره
أحبك يا ابتني العزيزه و الدتك

 





 
أمك الآن .... قبل فوات الأوان
 



 
 
 
 


هناك تعليق واحد: