Translate

انضم الى صديقات واصدقاء الحب والسلام والحرية‏

الجمعة، أبريل 19، 2013

"نملك ملفات وأدلة حول سرقة الأعضاء البشرية في المستشفيات الجزائرية"



 
كشف أعضاء الجمعية الوطنية لضحايا الأخطاء الطبية عن تجاوزات كارثية في حق المرضى في المستشفيات، تتعلق بسرقة أعضاء بشرية وتجريب أدوية محظورة في أجسام المرضى الذين تحولوا إلى حقل تجارب على يد طلبة تحولوا إلى جراحين، ما ساهم في انتشار ظاهرة الأخطاء في تشخيص الأمراض التي تسببت في ألاف الجرائم الطبية وشوهت سمعة المستشفيات الجزائرية، التي تحولت إلى مقابر جماعية تمارس القتل المقنن للمرضى، حسبما صرح به ضحايا الأخطاء الطبية في "منتدى الشروق"، وأعلنوا عن إضراب مفتوح عن الطعام مطلع الشهر المقبل بعدما أغلقت في وجوههم جميع الأبواب.
أكد رئيس الجمعية الجزائرية لضحايا الأخطاء الطبية قيد التأسيس، محي الدين أبو بكر، في "منتدى"، أنه قدم ملفات ثقيلة للمحاكم تتعلق بجرائم طبية في حق عدد كبير من الضحايا في مختلف ولايات الوطن، أخطرها تعلق بسرقة أعضاء بشرية، آخرها كان في حق امرأة تعرضت إلى سرقة قرنية العين في مستشفى بالعاصمة، والقضية لازالت عالقة في المحاكم منذ فترة. 
وأضاف أبو بكر أن أطفالا آخرين تعرضوا إلى بتر أطرافهم واستئصال أعضائهم الداخلية لأسباب طبية مجهولة، ما تسبب لأغلبهم في الوفاة، ومن لازال حيا منهم فإنه يعاني من الإعاقة وتشوهات خلقية. 
وأكد ضيف أنه اتصل بأزيد من 50 نائبا في المجلس الشعبي الوطني من مختلف الأحزاب لتسليط الضوء على هذه القضية، غير أن النواب أبدوا تخوفا من الأمر باعتباره يمس قطاعا حساسا ينام على كوارث بالجملة، وهذا ما دفع الجمعية إلى اللجوء للصحافة كحل أخير لفضح الكوارث الصحية التي تنتج يوميا عشرات الضحايا من مختلف الأعمار، كلهم يلجؤون إلى المحاكم لاسترجاع حقوقهم، غير أنهم يصابون بخيبة أمل كبيرة عندما يكتشفون أن بعض القضاة كثيرا ما يترددون في ادانة الأطباء، وهذا ما يفسر انتهاء أغلب قضايا الأخطاء الطبية لصالح الأطباء، مما دفع بالضحايا إلى تنظيم إضراب مفتوح عن الطعام بداية الشهر المقبل، كحل أخير لنشر غسيل وضعياتهم، ومناشدة بتدخل رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، إنصافهم بصفته القاضي الأول في البلاد.
 
.
"قدمنا شكاوي في حق ستة قضاة تواطؤوا مع الأطباء ضد المرضى"
وأضاف محيي الدين أبو بكر أن 99 بالمائة من قضايا الأخطاء الطبية في المحاكم تكون لصالح الأطباء، حيث لا يكلف القاضي نفسه استدعاء المتهمين ولا الشهود، وهذا ما جعل القضاء يتستر على الكثير من الجرائم الطبية، التي لازالت عالقة في المحاكم منذ أزيد من 13 سنة، وهذا ما دفع جمعية الأخطاء الطبية الى تقديم ست شكاوي لوزارة العدل في حق قضاة خرقوا القانون في قضايا جرائم طبية تعلقت ببتر أعضاء ووفيات تحصل فيها المتورطون على البراءة، ما أفقد ثقة الضحايا في المحاكم، التي تنام على ملفات تتعلق بجرائم طبية وسرقة الأعضاء البشرية في المستشفيات، من شأنها أن تثير الرأي العام.
وكشف المتحدث أن ضحايا الأخطاء الطبية الذين قدموا شكاوي ضد قضاة تلقوا تهديدات واستفزازات على مستوى وزارة العدل، حيث أمرهم بعض المسؤولين فيها بسحب الشكاوي ضد القضاة وإلا التعرض "للبهدلة" في المحاكم، وهذا ما اعتبره محدثنا تجاوزا للقانون وتسترا على الباطل، وطالب بتدخل وزير العدل لوضع حد للتجاوزات اللاأخلاقية الصادرة عن بعض القضاة في حق المرضى.
 .
لجنة تحقيق برلمانية في 600 قضية عالقة في المحاكم
أكد البرلماني السابق والمكلف بالإعلام على مستوى حزب النهضة،محمد حديبي، أن حزبه سيقدم على طلب انشاء لجنة تحقيق برلمانية حول انتشار الأخطاء الطبية، التي تحولت إلى جرائم، بالإضافة إلى مساءلة شفهية لكل من وزير العدل ووزير الصحة حول انتشار آفة الإهمال الطبي في المستشفيات، مشيرا الى أن 600 قضية تتعلق بالأخطاء الطبية لازالت عالقة في المحاكم، بالإضافة إلى اختبار أدوية محظورة على المرضى في المستشفيات والعيادات الخاصة. وأضاف المتحدث أنه كان أول برلماني تبنى قضية ضحايا الأخطاء الطبية بتقديم ملفاتهم لوزير الصحة ووزير العدل بالتفصيل، خاصة فيما يتعلق بسرقة الأعضاء البشرية في المستشفيات، كما قدم مساءلة شفهية لوزير العدل حول انتشار قضايا الأخطاء الطبية التي لازالت عالقة في المحاكم.
وأكد حديبي أنه يملك ملفات وأدلة تتعلق بتهريب المرضى من المستشفيات نحو العيادات الخاصة، بالإضافة إلى قضايا تتعلق بالإهمال الطبي في قاعات الاستعجالات الطبية. وقال ان الدولة الجزائرية أنفقت خلال عشرة سنوات 50 مليار دولار على الصحة، غير أن المواطن لازال يعاني من نقص الهياكل الصحية والإهمال الطبي.
وكشف محدثنا أن الأخطاء الطبية في الجزائر تعد طابوها بالنسبة للسلطة، التي تعمل على تقزيم هذه القضية وتيئيس الناس من المطالبة بحقوقهم في المحاكم حتى لا يطالب الضحايا بحقوقهم، بالإضافة إلى منح حصانة غير قانونية لرؤساء المصالح الطبية الذين حولوا المستشفيات إلى ملكية خاصة بالتواطؤ مع مسؤولين في مختلف الوزارات الوصية.
.
هجرة جماعية لضحايا الأخطاء الطبية للعلاج في تونس
أكد جوامع رابح، أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الأخطاء الطبية، أن تونس باتت الوجهة الأكثر طلبا لضحايا الأخطاء الطبية ابعدما فقدوا الثقة في المستشفيات الجزائرية، وأضاف أن التونسيين كانوا يقصدون الجزائر للعلاج في السبعينات واليوم انقلبت الأوضاع بعد انتشار الفساد الصحي في الجزائر، مقابل تقدم الطب في تونس، التي باتت تربح أموالا ضخمة على حساب صحة الجزائريين.
وقال المتحدث ان عيادات صغيرة في تونس عالجت أمراضا عجزت عنها كبرى المستشفيات الجزائرية، ما ساهم في زيادة هجرة المرضى نحو تونس، خاصة سكان المناطق الشرقية والجنوبية، وكشف أن بعض رؤساء المصالح الطبية في الجزائر بدرجة "بروفيسور" منحوا اليأس للمرضى وأوهموهم بأنهم مصابون بأمراض خطيرة مصيرها الموت، لكن هؤلاء المرضى قصدوا تونس وعالجوا وهم اليوم بصحة جيدة، وأضاف أنه شاهد على كثير من الأطباء الذين يعملون على تحويل المرضى من المستشفيات نحو العيادات الخاصة لسرقة أموالهم.
.
أطباء قتلوا مرضى قبل الوقت بخطأ في تشخيص السرطان
وأكد حمادو مولود، أحد ضحايا الأخطاء الطبية، الذي فقد يد ابنه بسبب إهمال طبي، أنه شاهد على الكثير من الجرائم الطبية في المستشفيات، أخطرها ما تعلق بالأخطاء المتكررة في تشخيص داء السرطان، والتي دفعت الكثير من الضحايا إلى بيع ممتلكاتهم وبتر أعضائهم من أجل العلاج، ليكتشفوا فيما بعد أنهم لم يكونوا مصابين بهذا المرض، وما حدث لهم لم يكن سوى خطأ في التشخيص بسبب ضعف تكوين الأطباء ودقة التحليل الطبية، وهذا ما تسبب لهم في صدمة عنيفة دفعت بهم إلى اللجوء للمحاكم لمقاضاة أطباء سرقوا منهم الابتسامة لسنوات طويلة.
ومن بين الأمثلة التي سردها المتحدث، قصة رجل أعمال بولاية سطيف أوهمه طبيبه أنه مصاب بالسرطان، ما دفعه إلى بيع مؤسسته من أجل العلاج في الخارج، ولما أعاد إجراء التحاليل في فرنسا اكتشف أن جسمه سليم، وما حدث له خطأ شنيع في التشخيص.
قصة أخرى رواها السيد حمادو تتعلق بامرأة من مدينة عنابة أوهمها طبيب مختص بأنها مصابة بسرطان الثدي وأعطاها رسالة مستعجلة لاستئصال ثديها وهذا ما حدث، وبعد استئصال الثدي أرسلها الأطباء لإجراء تحاليل في عيادة خاصة اتصلت بالمرأة وأخبرتها أن ثديها سليم ولا يوجد به أي سرطان، مما دفع المرأة إلى اللجوء إلى المحاكم هي أيضا.
وقال المتحدث ان ابنه أصيب بكسر بسيط، لكنه تعرض فيما بعد إلى قطع أصابعه وتشوه يده بسبب خطأ في وضع الجبس، ورغم توفر جميع الأدلة لإدانة الطبيبة المسؤولة عن الخطأ الطبي، إلا أنه يئس من جدوى الشكوى، لأن القضاء متمسك ببراءة السلك الطبي.
 .
العائلة تطالب بفتح تحقيق بعد سقوط الحصانة
جراح وبرلماني سابق تسبّب في إتلاف خصية الطفل أنيس


قال الطفل أنيس عقابة البالغ من العمر 13 سنة، وهو من مدينة خنشلة إن رئيس الجمهورية وحده من يمكنه إنقاذ حياته التي تحوّلت إلى دمار حقيقي، أضحى يهدد مستقبله بسبب عدم تماثله للشفاء، بعدما أجريت له مجموعة من العمليات الجراحية، أربعة منها بإحدى العيادات الخاصة بمدينة باتنة على يد طبيب جراح برلماني سابق مست جهازه التناسلي، أولها كانت وهو دون سن الرابعة من العمر بداية سنة 2004 وآخرها مع نهاية 2007 وهو في سن الثامنة من العمر نتيجة إصابته بتشوّه خلقي خارجي بعضوه الذكري، وما زاد من معاناته، هو تهرب الطبيب الجراح حسب والده من متابعة الحالة الصحية للابن أنيس الذي لا يزال ملفه الطبي عالقا، لتبدأ العائلة في رحلة البحث عن الجراح الذي صار متهما من طرفها بأبشع التهم بعد أن قضى على حياة ابنها في عيادة تبرأت هي الأخرى من الطبيب الجراح الذي سبق وأن وضف على مستوى عيادتها الخاصة، وما زاد من معاناة العائلة هو رفض القضاء بولاية باتنة النظر في القضية المحركة ضد البرلماني السابق لأسباب ربطت بالتقادم وأيضا الحصانة، وهو ما جعل الطفل أنيس يناشد الرئيس شخصيا للتدخل وفتح تحقيق في القضية والتكفل بمعالجته على مستوى مستشفيات الخارج.

أنيس مصاب منذ ولادته بتشوّه خلقي في عضوه التناسلي، الأمر الذي استدعى الوالد الانطلاق في رحلة العلاج، غير أن الأطباء أجمعوا على أن يكون العلاج بعد سن الرابعة من العمر، ليُكوّن ساعتها الوالد بعد بلوغ السن القانونية ملفا طبيا لابنه أنيس، واتصل ساعتها بالطبيب الجراح أو البرلماني السابق على مستوى عيادة خاصة بولاية باتنة، ليقرر هذا الأخير إجراء العملية الأولى والثانية والثالثة والرابعة دون أن يتماثل للشفاء لتقرر العائلة بعد استشارة الطبيب ختانه، لكن اكتشف أن ابنها لم يشف من مرضه، وعلم  لحظتها أن الجراح ليس أخصائيا في جراحة الأطفال لتكرر العائلة رحلة الاتصال بالطبيب الجراح، لاسيما بعد أن قبض حوالي 70 مليون سنتم، ليكون ذلك بمثابة انطلاقة جديدة للعائلة مع رحلة المتاعب، لا سيما أمام تهرب هذا الأخير في التعامل مع المريض وامتناعه عن تسليم تقرير حول الحالة الصحية، مستغلا آنذاك حصانته البرلمانية بصفته عضو بالمجلس الشعبي الوطني في العهدة السابقة، ونفى للشروق اليومي أن يكون قد تولى معالجة الطفل نهائيا. 


‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق