Translate

انضم الى صديقات واصدقاء الحب والسلام والحرية‏

الجمعة، يونيو 14، 2013

الجزائر ‫:‬ ظهر بوتفليقة وغاب الاطمئنان على أهلية رئيس الدولة

 

وأخيرا رأى الجزائريون صورة رئيسهم في التلفزيون، بعدما بث التلفزيون الجزائري، أول أمس، صورا “صامتة” لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لأول مرة منذ نقله للعلاج في فرنسا قبل ثمانية وأربعين يوما، وظهر بوتفليقة في الصور جالسا في مكان ثابت يستمع للوزير الأول عبد المالك سلال وقائد أركان الجيش أحمد ڤايد صالح، اللذين زاراه في مستشفى “ليزانفاليد” بباريس، لكن الظهور التلفزيوني للرئيس والذي كان مطلبا للطبقة السياسية والشعب الجزائريين لم يكن مطمئنا، على العكس من ذلك، زاد من تغذية الشكوك حول مدى قدرة بوتفليقة على تسير شؤون الدولة‫.‬

وقد أخضعت الصحف الجزائرية الصادرة أمس الخميس صور بوتفليقة لتمحيص دقيق كشف أن  الصور التقطت أربعا وعشرين ساعة قبل عرضها إلا أن شقيق الرئيس الأصغر السعيد بوتفليقة طلب تأجيل البث حتى مساء الأربعاء وذلك بعد عملية تركيب “مونتاج” دقيقة أشرف عليها مختصون في الصورة والإضاءة. كما كشفت عن ذلك يومية «الخبر»

ولاحظت الجريدة أن المشاهد التي ظهر فيها الرئيس اقتصرت على صورته دون صوته رغم أنه في بعض المقاطع كان يكلم رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد ڤايد صالح الذي كان يرتدي الزي المدني، وبرغم وجود ميكروفون لفريق التلفزيون الجزائري. وحسب الجريدة، فقد بدا في كثير من الأحيان أن رئيس الجمهورية لا يقوى إلى حد ما على تحريك يده اليسرى، ووجود آثار تعب وإرهاق كبيرة على وجهه بسبب الجلطة الدماغية وخضوعه لفترة تأهيل وظيفي لبعض أعضائه.

وقالت الجريدة إن أنباء تتردد عن أن “الجلطة الدماغية” قد أثرت على نشاطات بعض الأعضاء في الجزء الأيسر لجسم الرئيس، وهو ما يفسر أصلا تواجده  في المعهد الفرنسي للمعطوبين “ليزانفاليد”. ومع ذلك فقد ظهر الرئيس بوتفليقة يرتشف القهوة ويأكل بعض قطع الحلوى، وحاول الوزير الأول عبد المالك سلال إضفاء طابع حميمي على الزيارة، حيث رفع طبقا من الحلوى ومد بوتفليقة يده لأخذ قطعة منها. والواضح، حسب الجريدة، أن كل هذه التفاصيل كانت مقصودة لإخفاء أي عيب صحي قد تبديه الصور، حيث تعمد فريق التقنيين، الذي اشتغل على عملية الإخراج، “التلاعب” بعملية الإضاءة وعدم تصوير الرئيس بوتفليقة واقفا على رجليه أو يتمشى نحو ضيوفه، والتركيز على المشاهد التي يظهر فيها نصفه الأيمن..
وفيما قالت الجريدة إن  هذه الصور الأولى لرئيس الجمهورية تمكن من نفي أنباء فرنسية عن وفاته، كما أنها تبدي بوتفليقة في مرحلة “التعافي” من الجلطة الدماغية، تداركت بالقول إن هذه الصور  ستبقي بالمقابل لا محالة السجال السياسي قائما إن كان الرئيس قادرا فعلا على مواصلة مهامه الرئاسية التي تتطلب حدا أدنى من الحضور البدني‫.‬

وتحت عنوان «ظهور الرئيس يفجـّر “خلافات” وسط الطبقة السياسية» نقت يومية الشروق عن عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، أن تنقل الوزير الأول وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي إلى فرنسا، لزيارة رئيس الجمهورية في مستشفى المعطوبين، لا تغير من الموضوع شيئا، موضحا “لأنني أنطلق من مسألتين أساسيتين: الأولى وهي ضرورة تقديم المصلحة العامة على الشخصية مهما كان أصحابها، والثانية هي أن رئاسة دولة تتطلب رئيسا قوي الفكر والعقل وصحيح البدن والحواس”.

ومن جهته، استغرب رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية “الأفانا”، موسى تواتي، خرجة الوزير الأول وقائد الأركان، وقال “الصورة التي ظهرت لبوتفليقة لا تعبّر عن رئيس جمهورية يمثل سيادة، والنص الدستوري واضح يقر برئيس قادر على أداء مهامه وليس في حالة استشفاء، والحالة مرضية تبقيه عاجزا عن أداء مهامه، ولا يوجد رئيس مدى الحياة”، واتهم تواتي النظام القائم بالاستخفاف والاستهزاء بسلطة الشعب، موضحا “بدل أن يكونوا في خدمة الشعب يظهرون بأنهم أقوى من سلطة الشعب وسلطة النظام الجمهوري الديمقراطي، وهناك تقديم مصالح ومواقع بدل مصالح الشعب”،.

وذهب محمد جهيد يونسي، أمين عام حركة الإصلاح الوطني، إلى اعتبار الزيارة بأنها جاءت  “متأخرة كثيرا لأنها فتحت الباب لكل التأويلات وكل الإشاعات ولم تأت بجديد”، وانتقد يونسي الشكل البروتوكولي للزيارة بقوله :”هناك مؤسسات دستورية أعلى من الوزير الأول ورئيس الأركان، ويجب احترام السلّم البروتوكولي”، وأضاف “الأخطر هو التصريح بتأهيل وظيفي يخضع له رئيس الجمهورية، معناه أنه فقد بعض الأعضاء الحيوية والقدرة الوظيفية، وهذا أخطر ويدل على عدم القدرة”، وقال يونسي : “كشخص نتمنى له العافية والرجوع بخير ونحن نفرّق بين مسؤوليته كرئيس جمهورية، يحكم مصير الشعب وبصفته كشخص يستدعي الأمر التعاطف معه”.

 
 

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق